العلامة الحلي

239

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الثاني : في أركانه وهي أربعة ؛ لأنّ الإقرار إنّما يتمّ بالصيغة والمُقرّ والمُقَرّ له والمقَرّ به ، فهنا مباحث : البحث الأوّل : في الصيغة . مسألة 832 : الصيغة هي اللفظ الدالّ على الإخبار بحقٍّ واجب ، كقوله : له علَيَّ ، أو : عندي ، أو : في ذمّتي . ويشترط فيها التنجيز والجزم بالحكم . فإذا قال : عَلَيَّ لفلان كذا ، فهو صيغة إقرارٍ . وكذا : « لفلان علَيَّ ، أو : في ذمّتي » إقرار بالدَّيْن ظاهراً . وقوله : « عندي ، أو : معي » إقرار بالعين . ولو قال له : قِبَلي ألف ، فهو دَيْن . ويحتمل أن يصلح للدَّيْن والعين معاً . ولو علّق إقراره على الشرط ، لم يصح ، وكان لاغياً . مسألة 833 : إذا قال لغيره : لي عليك ألف ، فقال في الجواب : زِنْ ، أو خُذْ ، لم يكن إقراراً ؛ لأنّه لم توجد منه صيغة التزامٍ ، وقد يذكر مثل ذلك مَنْ يستهزئ ويبالغ في الجحود . وكذا لو قال : استوف ، أو : اتّزن ، فكذلك .